A. الأسباب Aetiology:
غالباً ما يحدث تضيق
الأبهر عند المنطقة التي تتصل فيها القناة الشريانية مع الأبهر (أي عند البرزخ) تحت منشأ الشريان تحت الترقوة الأيسر تماماً (انظر الشكل 95).
يحدث هذا التشوه عند الذكور بنسبة مثلي تواتره
عند الإناث، وتبلغ نسبته 1 لكل 4000 طفل. يترافق مع تشوهات أخرى وعلى رأسها
الدسام الأبهري ثنائي الشرف وأمهات دم عنبية في الدوران الدماغي. إن تضيق
برزخ الأبهر المكتسب نادر ولكنه قد يتلو الرض أو قد يحدث كاختلاط لالتهاب
الشرايين المترقي (داء تاكاياسو).
 |
الشكل 95: تضيق برزخ الأبهر. |
B. المظاهر السريرية Clinical features:
يعد تضيق برزخ الأبهر سبباً هاماً لقصور القلب عند حديثي الولادة، ولكن
غالباً ما تكون الأعراض غائبة عندما يكشف في مرحلة الطفولة المتأخرة أو
البلوغ. قد يصاب المريض بالصداع نتيجة ارتفاع التوتر الشرياني في المنطقة
الدانية بالنسبة للتضيق، وقد يحدث أحياناً ضعف أو معص عضلي في الساقين
نتيجة انخفاض معدل الجريان الدموي إلى الجزء السفلي من الجسم.
يكون التوتر الشرياني مرتفعاً في الجزء العلوي من الجسم بينما يكون طبيعياً
إلى منخفض في الساقين. يكون النبض الفخذي ضعيفاً ومتأخراً بالمقارنة مع
النبض الكعبري. عادة تسمع نفخة انقباضية من الخلف فوق منطقة البرزخ.
وقد تسمع أيضاً تكة قذفية ونفخة انقباضية في البؤرة الأبهرية نتيجة وجود
الدسام الأبهري ثنائي الشرف. نتيجة تضيق الأبهر يتطور دوران رادف يشمل بشكل
رئيسي الشرايين حول لوح الكتف والشرايين الثديية الباطنة والوربية مما قد
يؤدي لتطور لغط موضع.
تكون الصورة الشعاعية في مرحلة الطفولة الباكرة طبيعية غالباً، ولكن في
العمر الأكبر قد تظهر بعض التبدلات في قوس الأبهر (يظهر تثلم الأبهر النازل
على شكل 3) وتظهر تثلمات على الحواف السفلية للأضلاع ناجمة عن الدوران
الرادف. إن التصوير بالرنين المغناطيسي ممتاز لكشف الآفة (انظر الشكل 96).
قد يظهر تخطيط القلب الكهربي فرط ضخامة البطين الأيسر.
 |
الشكل 96:
التصوير بالرنين المغناطيسي لحالة تضيق برزخ الأبهر. الأبهر متضيق بشدة
تحت القوس تماماً عند منشأ أو بداية الأبهر النازل (السهم المتوسط العلوي).
تطور دوران رادف كبير مع تضخم الشريان الثديي الباطن (السهم الكبير).
والعديد من الشرايين الوربية (الأسهم الصغيرة). في هذه الحالة نلاحظ أيضاً
تضيق الأبهر البطني (السهم المتوسط السفلي). |
C. التدبير Management:
في الحالات غير المعالجة قد يموت المريض نتيجة إصابته بقصور البطين الأيسر
أو بالتسلخ الأبهري أو بالنزف الدماغي. ينصح بالإصلاح الجراحي لكل الحالات
باستثناء الحالات الطفيفة جداً. وإذا تم هذا الإصلاح بشكل كافٍ خلال
المرحلة الباكرة من الطفولة فإنه يمكن عندئذ تجنب استمرار ارتفاع التوتر
الشرياني.
أما المرضى الذين خضعوا للإصلاح الجراحي خلال مرحلة متأخرة من الطفولة أو
خلال مرحلة البلوغ فإنهم غالباً سيبقون مصابين بارتفاع التوتر الشرياني أو
أنهم سيصابون به مرة أخرى في مرحلة لاحقة من حياتهم.
قد ينكس التضيق مع نمو الطفل، ويمكن تدبير هذه الحالة بالتوسيع بالبالون الذي يمكن اللجوء إليه كعلاج مبدئي في بعض الحالات.
قد يؤدي وجود الدسام الأبهري ثنائي الشرف المرافق الذي يحدث في أكثر من
50% من الحالات إلى تضيق أبهري مترقٍ أو إلى قلسٍ أبهري يحتاجان للمتابعة
على المدى الطويل.
Davidson's 2002
طباعة
ارسال