يحتوي العفج والصائم
في الحالة الطبيعية على أقل من 10000/ مل من
العضويات التي تأتي عادة من اللعاب وإن تعداد
الأشكال الكولونية من العضويات لا يتجاوز
أبداً 1000/ مل. في فرط النمو الجرثومي يمكن
أن يوجد 100000000-10000000000/ مل من العضويات وهي عبارة
عن جراثيم توجد بشكل طبيعي فقط في الكولون.
إن الاضطرابات التي تضعف الآليات الفيزيولوجية
الطبيعية المسيطرة على التكاثر الجرثومي في
الأمعاء تؤهب لفرط النمو الجرثومي (انظر الجدول
38). الأكثر أهمية من بين هذه الاضطرابات
هو فقد الحموضة المعدية وضعف حركية الأمعاء
والاضطرابات البنيوية التي تسمح للجراثيم
الكولونية بالعبور إلى الأمعاء الدقيقة أو
تؤمن للجراثيم ملاذاً بعيداً عن تيار الحركات
الحوية.
A.
المظاهر السريرية:
يتظاهر المرضى بإسهال مائي و/أو إسهال دهني
مع فقر دم بعوز فيتامين B12 ويحدث ذلك بسبب
نزع اقتران الحموض الصفراوية والذي يضعف تشكل
المذيلات Micelle وبسبب استخدام البكتريا
لفيتامين B12. كما يمكن أن توجد أيضاً أعراض
السبب المعوي الأساسي.
الجدول 38: أسباب فرط النمو الجرثومي
في الأمعاء الدقيقة.
|
الآلية
|
أمثلة
|
فقد حمض الهيدروكلوريك:
|
فقر الدم الوبيل.
استئصال المعدة الجزئي.
العلاج طويل الأمد بمثبطات مضخة البروتون.
|
ضعف حركية الأمعاء:
|
صلابة الجلد.
اعتلال الأعصاب الذاتية السكري.
الانسداد المعوي الكاذب المزمن.
|
اضطرابات بنيوية:
|
جراحة معدية (عروة عمياء بعد عملية بيلروث II).
داء الرتوج الصائمية.
النواسير المعوية الكولونية (مثال: داء كرون).
استئصال الأمعاء الدقيقة الشديد.
التضيقات (مثال: داء كرون).
|
ضعف الوظيفة المناعية:
|
نقص غاما غلوبيولين الدم.
|
B. الاستقصاءات:
يكون تركيز فيتامين B12 منخفضاً بينما تكون
مستويات حمض الفوليك طبيعية أو مرتفعة بسبب
الإنتاج الجرثومي لحمض الفوليك. إنّ دراسة
متابعة الباريوم أو برحضة الأمعاء الدقيقة
يمكن أن تشير إلى وجود عروة عمياء أو نواسير.
تستبعد خزعات العفج عبر التنظير وجود مرض
في المخاطية مثل الداء الزلاقي. تؤخذ خلال
التنظير رشافة من محتويات الصائم وذلك للفحص
الجرثومي. يتطلب التحليل المخبري تقنيات زراعة
على أوساط هوائية ولاهوائية.
غالباً ما يتم التشخيص بطريقة غير غازية باستخدام
اختبار هيدروجين الغلوكوز في النفس أو استخدام
اختبار حمض غليكوكوليك الموسوم بالكربون المشع
14C في النفس. في هذه الاختبارات تعاير عينة
النفس بشكل متعاقب بعد التناول الفموي لمادة
الاختبار. تسبب البكتريا الموجودة في الأمعاء
الدقيقة ارتفاعاً باكراً في هيدروجين النفس
الناجم عن الغلوكوز (انظر الشكل 37) أو 14C
الناجم عن غليكوكولات - 14C.
 |
الشكل
37: الارتفاع الباكر في
هيدروجين النفس في فرط النمو الجرثومي
للأمعاء الدقيقة. تحلل عينات النفس
بعد تناول الغلوكوز. تحرر الجراثيم الهيدروجين
في الأمعاء الدقيقة عندما يتم هضم الغلوكوز. |
C.
التدبير:
يجب أن يتم التوجه لعلاج السبب المؤدي لحدوث
فرط النمو الجرثومي في الأمعاء الدقيقة. إن
إعطاء تتراسكلين 250 ملغ كل 6 ساعات لمدة
7 أيام هو العلاج المنتخب على الرغم من أن
50% من المرضى لا يستجيبون بشكل ملائم. يعد
كل من المترونيدازول 400 ملغ كل 8 ساعات أو
السيبروفلوكساسين 250 ملغ كل 12 ساعة كبدائل.
يحتاج بعض المرضى إلى 4 أسابيع من العلاج
وفي عدد قليل منهم فإن استمرار إعطاء أشواط
متعاقبة من الصادات يكون ضرورياً. إن تعويض
فيتامين B12 عضلياً يحتاج له في الحالات المزمنة.
D. بعض الأسباب النوعية
لفرط النمو الجرثومي: (انظر الجدول
38).
1. رتوج الصائم:
تشاهد أحياناً عند بعض المرضى ذوي الأعمار
الأكبر من 50 سنة وذلك بدراسة متابعة الباريوم.
تكون الرتوج عادة لا عرضية ولكنها تؤهب لفرط
النمو الجرثومي وسوء الامتصاص وبشكل نادر
يمكن أن تسبب لاحقاً نزفاً هضمياً حاداً أو
مزمناً أو انسداداً أو انثقاباً.
2. الإسهال السكري:
ينجم هذا الإسهال عن اعتلال الأعصاب الذاتية
السكري والذي يقلل من حركية الأمعاء الدقيقة
ويؤثر على إفراز الخلايا المعوية. عند بعض
المرضى السكريين فإن القصور البنكرياسي المرافق
أو الداء الزلاقي قد يكون هو المسؤول عن حدوث
الإسهال. يكون الإسهال مائياً ويمكن أن يكون
مستمراً أو متقطعاً بنوب من الإمساك وغالباً
ما يسوء ليلاً وكثيراً ما يترافق بعدم استمساك
برازي ومن الممكن أن يكون معنداً على الأدوية
المضادة للإسهال.
يمكن أن يكون العلاج بالصادات مفيداً لكن
عادة نحتاج للأدوية المضادة للإسهال (داي
فينوكسيلات 5 ملغ كل 8 ساعات فموياً أو لوبيراميد
2 ملغ كل 4-6 ساعات فموياً) أو الأفيونات.
من الممكن أن يكون الكلونيدين (منبه مستقبلات
ألفا2 الأدرينرجية) 50-100 ميكروغرام كل 8
ساعات أو الأوكتريوتيد (مشابه للسوماتوستاتين)
مفيدين عند بعض المرضى.
3. الصلابة الجهازية المترقية
(صلابة الجلد):
وفيها تكون الطبقات العضلية المعوية الطولانية
والعرضية متليفة وتكون الحركية غير طبيعية
ويكون سوء الامتصاص الناتج عن فرط النمو الجرثومي
شائعاً. أيضاً يمكن أن يكون لدى المريض مظاهر
الانسداد المعوي الكاذب المزمن.
4. نقص غاما غلوبيولين
الدم:
يتميز هذا الاضطراب النادر بانخفاض واضح أو
غياب لـIgA و IgM في البلازما والمفرزات الصائمية.
يكون الإسهال المزمن وسوء الامتصاص والإنتانات
التنفسية شائعة. يكون الإسهال ناجماً عن فرط
النمو الجرثومي والإنتانات الهضمية المتكررة
(خصوصاً الجيارديات). يتم التشخيص بقياس الغلوبيولينات
المناعية المصلية وبواسطة الخزعة المعوية
والتي تبدي انخفاضاً في عدد الخلايا البلازمية
أو غيابها وعقيدات من أنسجة لمفاوية (فرط
تنسج لمفاوي عقيدي). يكون لدى بعض المرضى
المظاهر النسيجية للداء الزلاقي. يتضمن العلاج
السيطرة على الجيارديا وعند الضرورة تعويضاً
منتظماً للغلوبيولينات المناعية عن طريق الحقن.
قضايا عند كبار السن:
سوء الامتصاص:
|
|
·
إن
فرط النمو الجرثومي للأمعاء الدقيقة
أكثر انتشاراً عند الكبار منه عند الصغار
بسبب:
- التهاب المعدة الضموري
المسبب لنقص أو غياب حمض الهيدروكلوريك
يصبح أكثر انتشاراً مع التقدم بالعمر.
- الرتوج الصائمية منتشرة
عند العمر المتقدم.
- التأثيرات طويلة الأمد
للجراحة المعدية المجراة للمرض القرحي
تشاهد الآن عند الناس الأكبر سناً.
|
ديفيدسون Davidson's
طباعة
ارسال