الكلام هو العملية
التي تستخدم فيها الأصوات الملفوظة لنقل المعنى
بين الأشخاص. ويشترك في هذه العملية المعرفية
المعقدة حجم كبير من قشرة المخ يكون معظمه
في نصف الكرة المخية المسيطر.
إن فك رموز
أصوات الكلام (الوحدات اللفظية Phonemes)
يقع على عاتق القسم العلوي من الفص الصدغي
الخلفي. أما إدراك هذه الأصوات كلغة ذات معنى
إضافة إلى صياغة اللغة الضرورية للتعبير عن
الأفكار والمفاهيم فيحدث بشكل مسيطر في الأجزاء
السفلية من الفص الجداري الأمامي (التلفيفان
الزاوي وفوق الهامشي).
تدعى منطقة فهم الكلام الصدغية باحة فيرنكة
Wernick's Area. وتساهم الأجزاء الأخرى من
الفص الصدغي في معالجة اللغة في المناطق المختصة
بالذاكرة اللفظية حيث يتم تخزين معاجم من
الكلمات ذات المعنى. وهكذا تتولد المعلومة
اللغوية ثم تمر إلى الأمام عبر الحزمة القوسية
Arcuate Fasciculu
 |
الشكل
19: باحات القشر المخي المشتركة
في توليد اللغة المحكية. |
يتم التقاط هذه الأصوات
المنظمة من الشخص المستمع حيث تمر عنده الدفعات
العصبية من الأذنين إلى القشر السمعي في الفص
الصدغي ومن ثم إلى باحات فهم الكلام. ويبدو
أن أجزاء من الفص الجداري غير المسيطر تساهم
في الجوانب غير اللفظية من اللغة في تمييز
الأنماط التنغيمية Intonation ذات المعنى
للكلمات المحكية.
A. الحبسة Aphasia:
الحبسة هي اضطراب المحتوى اللغوي للكلام.
يمكن أن تحدث في حالة الآفات التي تصيب منطقة
واسعة من نصف الكرة المخية المسيطر. يستخدم
الآن مصطلح الحبسة Aphasia وليس خلل الكلام
Dysphasia للدلالة على أي درجة من خلل اللغة
المحكية. يتم تقصي الحبسة بعدم قدرة المريض
على إنتاج الكلمة الصحيحة (حبسة التسمية Anomia).
عندما يطلب من المريض أن يسمي الأشياء أو
أجزاءها فإنه يكون في حالة وجود حبسة التسمية
غير قادر على إعطاء المسمى الصحيح أو يعطي
كلمة خاطئة أو كلمة لا معنى لها (خطل التسمية
Paraphasia). يمكن تصنيف الحبسة اعتماداً
على طلاقة Fluent الكلام إلى الحبسة الطليقة
Fluent التي يتم فيها إنتاج عدد طبيعي أو
مزداد من الكلمات (الخاطئة) والحبسة غير الطليقة
الفصيحة Non Fluent التي يكون فيها النتاج
اللفظي ناقصاً.
إن المرضى المصابين بآفات أمام الشق المركزي
يصابون بالحبسة غير الطليقة الفصيحة في حين
يعاني المرضى المصابون بآفات خلف الشق المركزي
في باحات الكلام من الحبسة الطليقة الفصيحة
(ويعتقد بشكل خاطئ غالباً أنهم مصابون بالتخليط).
إذا تم اختبار المرضى بالنسبة لفهم الكلمات
وقدرتهم على تكرارها فإن الحبسة يمكن أن تصنف
أيضاً إلى متلازمات الحبسة المميزة التي لها
دلالات تتعلق بمكان الآفة وإنذارها (اأنظر
الشكل 20).
 |
الشكل
20: تصنيف الحبسات اعتماداً
على مكان الآفة ونمط الخلل اللغوي.
تتصف كل أشكال الحبسات بصعوبة التسمية
(فقد التسمية Anomia). تنشأ الحبسات الطليقة
الفصيحة من آفات تقع خلف الشق المركزي،
يتأثر التكرار في الآفات التي تكون حول
الشق السيلفياني.
(1)
حبسة فيرنكة:
حبسة طليقة فصيحة مع فهم ضعيف
وتكرار ضعيف.
(2)
الحبسة التوصيلية:
حبسة طليقة فصيحة مع فهم جيد وتكرار ضعيف.
(3)
حبسة بروكا:
حبسة غير طليقة فصيحة مع فهم
جيد وتكرار ضعيف.
(4)
حبسة حسية عبر
القشر: حبسة طليقة فصيحة مع
فهم ضعيف وتكرار جيد.
(5)
حبسة حركية
عبر القشر: حبسة غير طليقة
فصيحة مع فهم جيد وتكرار جيد.
ملاحظة: إن الآفات الكبيرة التي
تؤثر على كل المناطق من 1-5 تسبب حبسة
شاملة. |
إذا كان لدى المريض
صعوبة في فهم الكلام فإن الآفة تميل لأن تكون
في القسم العلوي من الفص الصدغي الخلفي و/أو
الجزء المجاور من الفص الجداري. أما المرضى
المصابون بآفات حول الشق السيلفياني (الجانبي)
فيكون لديهم صعوبة في التكرار Repetition
في حين يمكن للمرضى الذين لديهم آفات بعيدة
عن الشق السيلفياني تكرار الكلام وقد يفعلون
ذلك بشكل إجباري. إن المرضى المصابين بآفات
كبيرة تصيب جزءاً كبيراً من باحة الكلام لا
يمكن اختبارهم بمثل هذا الأسلوب البسيط وهم
غير قادرين على إنتاج اللغة ويطلق على إصابتهم
مصطلح الحسبة الشاملة Global Aphasia.
إن بعض المرضى المصابين بآفات لطخية في باحات
الكلام قد لا يكون بالإمكان تصنيفهم بسهولة
اعتماداً على المخطط السابق ويوصفون بأنهم
مصابون بحبسة فقد التسمية Anomic Aphasia.
يميل المرضى المصابون بالحبسة الطليقة الفصيحة
لعدم وجود خزل شقي مرافق لأن السبيل الهرمي
لا يكون مصاباً في حين يكون الخزل الشقي Hemiparesis
موجوداً غالباً عند المرضى المصابين بآفات
تقع للأمام أكثر مسببة الحبسة غير الطليقةالفصيحة.
B. خلل التصويت والرتة
Dysarthria and Dysphonia:
يمكن أن يضطرب الكلام بعدة طرق. فعلى المستوى
البسيط قد تفشل الحبال الصوتية بتوليد الصوت
بشكل مناسب ويؤدي ذلك إلى كلام مبحوح Hoarse
أو همسي Whispered (خلل التصويت). أما إذا
كانت العضلات والأعصاب التي تتحكم بالفم واللسان
والبلعوم والشفتين لا تعمل بشكل صحيح فإن
ذلك يؤدي إلى كلام غير ملفوظ Articulated
بشكل جيد (الرتة Dysarthria).
لا توجد هناك مشكلة مع اختيار الكلمات لكن
الكلام قد يكون أو لا يكون مفهوماً وذلك حسب
شدة الإصابة. إن المرض المخيخي أو مرض جذع
الدماغ أو آفات الأعصاب القحفية السفلية أو
المرض العضلي أو الوهن العضلي Myasthenia،
كل ذلك قد يؤدي لحدوث الرتة. وتميل جودة الكلام
للاختلاف نوعاً ما حسب السبب اأنظر (الجدول
40).
الجدول
40: أسباب الرتة (عسر التلفظ) Dysarthria.
|
النمط
|
المكان
|
الخصائص
|
المظاهر المرافقة
|
·
الاعتلالي العضلي Myopathic.
|
·
عضلات
الكلام.
|
·
غير واضحة، ضعف التلفظ Articulation.
|
·
ضعف الوجه واللسان والرقبة.
|
·
الوهني العضلي Myasthenic.
|
·
الصفيحة الحركية الانتهائية.
|
·
غير واضحة مع التعب وخلل
التصويت، متموجة الشدة.
|
·
الإطراق، الشفع، الضعف الوجهي
والرقبي.
|
·
البصلي
Bulbar.
|
·
جذع
الدماغ.
|
·
غير واضحة، متلعثمة Slurred، أنفية غالباً.
|
·
عسر البلع، الشفع، الرنح.
|
·
التفريس
Scanning
|
·
المخيخ.
|
·
التلعثم، ضعف التوقيت والإيقاع،
نوعية (غنائية Sing-Song).
|
·
رنح الأطراف والمشية، رعاش
الرأس/ الأطراف.
|
·
التشنجي
Spastic.
|
·
السبل
الهرمية.
|
·
غير واضحة، تنفسية Breathy، غمغمة Mumbling.
|
·
قلة حركات اللسان السريعة،
زيادة المنعكسات ونفضة الفك.
|
·
الباركنسوني Parkinsonian.
|
·
العقد
القاعدية.
|
·
غير واضحة، سريعة، تمتمة Stammering
، هادئة.
|
·
الرعاش، الصمل، مشية جر القدمين
البطيئة.
|
·
مختل التوتر Dystonic.
|
·
العقد القاعدية.
|
·
ذات نبرة Strained، بطيئة.
|
·
خلل التوتر، الكنع.
|
ديفيدسون Davidson's
طباعة
ارسال